1/29/2018

رتفاع عدد قتلى تفجير سيارة إسعاف في العاصمة الأفغانية إلى 103




خيم اليأس يوم الأحد على العاصمة الأفغانية كابول بعد يوم من تفجير انتحاري نفذته حركة طالبان أسفر عن مقتل أكثر من مئة وإصابة 235 على الأقل في أسوأ هجوم تشهده المدينة منذ أشهر.

وقبل أسبوع قتلت طالبان أكثر من 20 في هجوم على فندق إنتركونتننتال في كابول. وقتل ستة آخرون في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية على مكتب هيئة إنقاذ الطفولة في مدينة جلال اباد بشرق البلاد.

ورغم الضغوط التي تواجهها حكومة الرئيس أشرف عبد الغني المدعومة من الغرب لتحسين الأمن لم تظهر أي مؤشرات على انحسار الهجمات الأمر الذي زاد من حنق السكان.

وتساءل محمد حنيف، الذي كان في متجره قرب موقع الانفجار يوم السبت، قائلا ”كيف لنا أن نعيش؟ إلى أين نذهب؟“.

وقال وزير الداخلية ویس برمك إن عدد الضحايا ارتفع إلى 103 قتلى على الأقل و235 مصابا. وأضاف أن سيارتين على الأقل طليتا بألوان سيارات الإسعاف استخدمتا في الهجوم وتم تفجير إحداهما لدى إيقافها في نقطة تفتيش للشرطة.

وحذر مسؤولون أمنيون من احتمال وقوع المزيد من الهجمات.
وقالت طالبان إن الهجوم هو رسالة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أرسل العام الماضي قوات أمريكية إضافية إلى أفغانستان وأمر بزيادة الضربات الجوية وغيرها من سبل المساعدة للقوات الأفغانية.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحركة في بيان ”الإمارة الإسلامية لديها رسالة واضحة لترامب ومن يقبلون يديه مفادها أنه إذا واصلت سياسة الاعتداء وتحدثت بمنطق القوة العسكرية فلا تتوقع من الأفغان أن يردوا بزرع الزهور“.

وهذا أسوأ هجوم منذ مقتل 150 شخصا في تفجير باستخدام شاحنة في مايو أيار الماضي قرب السفارة الألمانية. ووقع الهجوم في واحد من أكثر الأجزاء تحصينا في كابول قرب سفارات أجنبية ومكاتب حكومية.

وقال حنيف ”كان الناس يركضون في كل اتجاه للهرب... كان هناك مصابون راقدون على الأرض.. أشخاص مصابون بجروح في أذرعهم وأرجلهم ورؤوسهم“.

وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية في أعقاب الهجوم الذي وقع في 31 مايو أيار قرب سفارة ألمانيا، تمكنت سيارة الإسعاف من العبور من نقاط تفتيش دون صعوبة على ما يبدو.

وقال صميم، وهو صاحب متجر، ”الناس بلا عمل. ليس هناك سبل للعيش في أفغانستان... يضطر الناس للبحث عنها في أماكن أخرى“.

ومع انشغال الرئيس الأفغاني في مواجهات مع أصحاب النفوذ السياسي في الأقاليم ممن يتحدون السلطة المركزية تتزايد الضغوط على الحكومة كي تنحي الانقسامات السياسية جانبا لتصب تركيزها على الأمن.

وقال عبد الهادي أرغانديوال وهو وزير سابق “الوضع غير مقبول بالمرة بالنسبة للشعب.

”تبدد الحكومة الكثير من الوقت والجهد في الخلافات السياسية والاقتتال في وقت يجب عليها أن تركز أكثر على الأمن“.

* ‘حرب إرهابية‘
دعا زلماي خليل زاد، سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان، حكومة الرئيس عبد الغني وخصمها السياسي الرئيسي عطا محمد نور، الزعيم القوي في شمال البلاد، إلى ”الالتقاء وحل خلافاتهما“.

وقال على تويتر ”محاربة الإرهاب وحماية الناس هي المهمة رقم واحد. أتمنى أن يرتقوا لمستوى الحدث“.

ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الهجوم بأنه ”عمل وحشي“ كما فجر الهجوم سلسلة من الإدانات الدولية من دول الجوار وحلفاء أفغانستان الذين عبروا عن ثقتهم في أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تؤتي ثمارها.

وفي أعقاب زيارة قامت بها مؤخرا لكابول قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن الاستراتيجية الجديدة تحقق المرجو منها وتدفع المسلحين نحو إجراء محادثات سلام.

لكن طالبان رفضت أي إشارة على أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ساهمت في إضعافها وقالت إنها لن توافق على المحادثات إلا عندما ترحل القوات الدولية عن أفغانستان.

ودعت الولايات المتحدة، التي اتهمت باكستان بمساعدة طالبان وقطعت عنها بعض المساعدات، كل الدول إلى اتخاذ ”إجراءات حاسمة“ لوقف العنف.

وقال معصوم ستانكزاي رئيس جهاز المخابرات الرئيسي في أفغانستان ”هذه ليست حربا أهلية هذه حرب إرهابية فرضت على الشعب الأفغاني“.

وتابع ”هذه حرب يُستخدم فيها الشعب الأفغاني كأداة ويُحرق مثل الحطب كل يوم“.

ونفت باكستان الاتهامات الموجهة لها بإذكاء الحرب في أفغانستان لتقويض النفوذ المتزايد لمنافستها الهند هناك ونددت بالهجوم ودعت إلى ”بذل جهود منسقة وإلى تعاون فعال بين الدول... للقضاء على آفة الإرهاب“.

وأعلنت أفغانستان يوم الأحد يوم حداد رسمي وقالت إن يوم الاثنين سيكون عطلة للسماح برعاية أسر الضحايا.

وذكر مكتب الرئيس عبد الغني أن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو سيزور كابول يوم الاثنين.

وذكرت تقارير لوسائل إعلام في الآونة الأخيرة أن ويدودو عرض مساعدة رجال دين من بلاده في تعزيز فرص السلام في أفغانستان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق