9/02/2018

استخراج بطارية ألعاب من مريء طفلة




استقبلت مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات تم تحويلها من أحد المستشفيات بالمملكة لاستخراج جسم غريب في المريء لم يتمكن المستشفى السابق من إزالته أو التعرف على ماهيته.

أوضح ذلك الدكتور حمود الحبي استشاري ورئيس شعبة الجهاز الهضمي للأطفال حيث ذكر أن هذه الحالة المرضية الغريبة للطفلة تعود إلى ما يقارب الثلاث سنوات من المعاناة حيث لاحظ والدا الطفلة وجود صعوبة في البلع عندها واعتمادها بشكل كبير ومتزايد على السوائل مما أدى إلى نقص في الوزن وكان يصاحب ذلك أعراض في الجهاز التنفسي تتمثل في كحة متكررة تشبه أعراض الربو عولجت بمضادات حيوية وأدوية الربو. وبعد عمل أشعة في أحد المستشفيات وتمت ملاحظة وجود جسم غريب دائري الشكل في أعلى المريء.

تمت محاولة استخراج الجسم المعدني بواسطة المنظار الصلب إلا أنه كان هناك صعوبة حيث بنى هذا الجسم الغريب حوله أنسجة ليفية بسبب الالتهاب المزمن و لم يبقَ من فتحة المريء إلا جزء بسيط، وتم تحويل الحالة بسبب صعوبتها لأخذ الاستشارة الطبية إلى مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض.

تم استقبال الطفلة وعملت لها أشعة مقطعية أكدت وجود الجسم المعدني في المريء، ولأن مثل هذه الإجراءات عالية الخطورة حيث يبلغ معدل انشقاق المريء حسب التقارير العالمية 42 % فقد تم اختيار إجرائها في قسم العمليات بدلاً من وحدة المناظير مع وجود استشاري جراحة الأطفال، واستشاري الأنف والأذن والحنجرة للأطفال تحسبا لأي مضاعفات محتملة خصوصا مع قرب الجسم من القصبة الهوائية.

وجد الجسم المعدني مغروساً في أنسجة المريء ولم يتبقَ فيه إلا مجرى صغير وفشلت الطرق التقليدية -والتي تستخدم عادة في إزالة الأجسام الغريبة المماثلة- في استخراجه.

ولجأ الاستشاري إلى طريقة مبتكرة لم تستخدم على حسب علمهم في حالة مماثلة في العالم، فقد قام بقص الأنسجة الليفية باستخدام القص بالكي والذي يستخدم عادة في الجراحة لكنه لم يستخدم في مناظير الأطفال لتتم إزالة الجسم المعدني والذي تبين أنه بطارية ألعاب دائرية من الحجم الكبير لتخرج بعد ذلك الطفلة بصحة جيدة ولله الحمد.